الحلقة التاسعة: البنية التحتية وتأثيرها على المرأة

Episode Transcript

 

فلان: النقل العام أو المواصلات عموما من أكتر التحديات الي بتواجه المرأة في كل المدن والمحافظات يعني,

 

مترو الأنفاق كويس إلى حد كبير لكن في ساعات الذروة بتبقى صعب جدا وسائل النقل العام بالذات وما إلى ذلك هي وضعها غير جيد, بقا في بدائل خاصة أكيد مكلفة أكتر يعي لو وحدة بتحاول تنزل كل يوم حتلاق ان هي بتصرف إن لم يكن كل فأغلبية فلوسها رايحة على المواصلات


 

فلان: أكتر هم دور الحضانة بمكان قريب من الشغل وتكون دور حضانة امنة عشان يقدرو الستات يحطو أولادهم أو بناتهم وهم مش قلقانين 


 

سهر: ولرقم 40% وجدنا انه مع الاسف ارتفع وصار 47 من النساء في الاردن يعزفن على الالتحاق بسوق العمل بسبب غياب منظومة المواصلات، وهدا ناقوس خطر لازم ندقه ونضلنا نشد عليه ونحكي فيه


 

المذيعة: بأي بلد بالعالم، البنية التحتية تعد من أهم العناصر بهاي البلد. ولما يتم تصميمها بطريقة ذكية وتمويلها بشكل كافي، بكون إلها تأثير إيجابي لكل المواطنين.

 

خدمات البنية التحتية، مثل المي النظيفة، والكهربا، والنقل الآمن، والمدارس، والمرافق الصحية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كمان ممكن تشكل مصدر لوظائف لائقة للنساء، يعني الوظائف اللي بتضمن حقوق العمال من خلال توفير ظروف عمل جيدة.. بس في العديد من البلدان في منطقتنا، البنية التحتية ضعيفة جداً، وفي كثير من الحالات، النساء هم الأكثر تأثراً بهدا الضعف وخاصة لما بدهم يكونوا أكثر تواجداً في المجال العام ويكونوا جزء من القوى العاملة.

 

وكل هاي الخدمات بتقدر تكون فعالة بشكل أكبر لما يعتمد تصميمها وتخطيطها وتنفيذها بناءً على  تحليل دقيق ومستنير ببيانات متعلقة بالنوع الاجتماعي ومشاورات مع المستفيدين من خدمات البنية التحتية بما فيهم وعلى رأسهم، المرأة.

 

بهاي الحلقة من مساحة رح أحكي عن الصعوبات اللي بتواجهها النساء نتيجة ضعف خدمات البنية التحتية، بالتحديد توفر مواصلات عامة آمنة وحضانات لأطفال العاملين والعاملات،أو حتى عدمها، وشو عم تعمل منظمة واحدة عشان تحسن الأوضاع للنساء في الأردن، ورح تكون معي ضيفتي سهر العالول لحتى تحكي عن هالموضوع.

 

وبدي ألفت عناية المستمعين هون إلى إنه خلال الحلقة رح تسمعوا أصوات نساء من حول المنطقة، بيحكولنا كيف انعدام خدمات البنية التحتية\ عم بتأثر على حياتهم اليومية. بس قبل ما نبدا حديثنا، رح أخلي ضيفتي الرئيسية في هاي الحلقة تحكيلنا أكتر عن حالها. 


 

سهر: أنا اسمي سهر العالول، عضوة مؤسسة بصداقة. صداقة هي مؤسسة بتشتغل على حقوق المرأة الاقتصادية، 


 

المذيعة: سهر بلشت خبرتها في مجال الاعلام وكانت تغطي القضايا النسوية بالأساس، وهالشي ساعدها بإنها تدخل الميدان وبال 2016 تركت تمامًا مجال الاعلام وتفرغت لعملها في مؤسسة صداقة.

 

في البداية، سهر حكتلنا إنو ضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن، واللي ما تجاوزت ال 14% على مدى ال 10 سنوات الماضية، هي من الدوافع الرئيسية لعمل مؤسسة صداقة. وحسب  سهر، الاسباب اللي بتعيق دخول المرأة للسوق كتيرة، بس صداقة عم تشتغل حالياً على انها تزيل 3 معيقات هيكلية لدخول المرأة في سوق العمل.


 

سهر: أولها هي غياب الحضانات المؤسسية، ثانيًا غياب مواصلات عامة فاعلة، وثالثاً تدني الاجور او عدم تكافئ الاجور.


 

فلان: أكتر هم دور الحضانة بمكان قريب من الشغل وتكون دور حضانة امنة عشان يقدرو الستات يحطو أولادهم أو بناتهم وهم مش قلقانين 


 

المذيعة: تركيزنا الأساسي في هاي الحلقة رح يكون عن  غياب الحضانات والمواصلات العامة، بما انها تعتبر من خدمات البنية التحتية الأساسية. 

 

بالنسبة للحضانات، سألنا سهر شو هو التغيير اللي عم بتحاول تحققه صداقة. 


 

سهر: ف بالنسبة لموضوعنا الاساسي واحنا كصداقة، لما بلشنا نشتغل ع المعيقات الهيكلية وكان أهم شغلنا الشاغل هي المادة 72 من قانون العمل اللي هي متعلقة بالحضانات المؤسسية.


 

المذيعة: لما بلشت صداقة بال 2011 كانت بمثابة حملة تنظيم مجتمعي من امهات عاملات عانوا بسبب غياب الحضانات المؤسسية. في منهم اللي تأخرت في عملها، أو تراجعت في عملها، أو حتى تركت سوق العمل، أو قررت تاخد وظيفة بساعات أقل واللي  أثر على تقدمها الوظيفي لاحقاً.

 

ومن هون بلش الشغل. بحثوا هدول النساء اكثر في الموضوع، ولقيوا  انه في مادة فعلًا في قانون العمل الاردني وهي مادة متقدمة جدًا. مادة 72 بتفرض على اصحاب العمل انهم يوفروا حضانة مؤسسية داخل مكان العمل اذا توفر لديهم 20 امرأة عاملة فما فوق بعشر اطفال دون سن الرابعة. هيك كان القانون لما بلشوا يشتغلوا على تعديله. 

بس ليش اشتغلوا على تعديله إذا هو قانون متطور؟ 

لأنه لما صاروا بدهم يفعلو المادة، وجدوا انها مادة ما إلها تعليمات. 


 

سهر: ف حتى اصحاب العمل اللي حابين انهم يلتزموا ما كانوا بيقدروا لأنه ما إلهاش تعليمات ف اشتغلنا على وضع تعليمات بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية وبالتعاون مع وزارة العمل. لكن لما بلشنا نطبق كان فيه خوف انه احنا اذا هلق وزارة العمل بدها تفتش على المادة ربما يكون هناك ردة فعل عكسية من اصحاب العمل على توظيف النساء.


 

المذيعة: الخوف كان انه يتوقف صاحب العمل عند الرقم 19 او يسرح موظفات عشان ما يوصل الكوتة اللي هي 20 امرأة عاملة، عدا على انها مادة تمييزية اذا بدنا نتطلع عليها، فهي بتحرم الآباء من هاد الحق كمان. 

طيب شو كان الحل عند صداقة؟  


 

سهر: اشتغلنا على هدول المسارين المتوازيين، العمل على تطبيق المادة وتفعيلها، لكن بالتركيز على الشركات التي توظف 100 امرأة فما فوق، ليش؟ عشان تتجنبي ردة فعل العكسية من اصحاب العمل، لأنهم صعب انهم يخلوا سبيل 81 سيدة عاملة، وقلنا الشركات المتوسطة والاصغر حجمًا خليها لمرحلة لاحقة. ف اشتغلنا على التطبيق ، عملنا ورشات توعوية في جميع أنحاء المملكة من الشمال للجنوب مع قطاعات متخصصة، مع اكثر قطاعات بتشغل النساء واللي هي التعليم والصحة، قطاع البنوك والخدمات المصرفية، قطاع التكنولوجيا المعلومات وقطاع الصناعي وتحديدًا انسجة مصانع.


 

المذيعة: كان هدف صداقة من ورشات التوعية هو تسليط الضوء على أهمية الحضانات المؤسسية، انها ببساطة مش رفاهية. هي ضرورة، ضرورة مهمة لأصحاب العمل مثل ما هي مهمة للأمهات والأسر العاملة، لأنها بتحافظ على الأمان الوظيفي، وبتقلل معدل الدوران الوظيفي، وبتخلي الآباء والأمهات حاسين بأمان، ومرتاحين، وبيقدروا يعطوا أكثر، وخصوصًا في الفترة العمرية الحرجة اللي هي 4 سنوات فما دون. 


 

سهر: وبموازاة ذلك، كنا عم نشتغل على تعديل المادة لتكون مفتوحة للأسر العاملة والأم او الأب في مكان العمل، وايضًا المادة زي ما هي لما بتقولي 20 امرأة عاملة فما فوق ف احنا عمالنا بنفترض انه حجم المنشأة هو حجم متوسط لكبير لما يكون فيها هدا العدد من النساء تحديدًا واكيد في عدد موازي من الرجال، ف في تمييز. انت عم تميزي ضد 97% من الشركات والمؤسسات والمنشآت في الاردن، اللي هي تعتبر متوسطة وصغيرة، الشركات الكبرى معدودة 3-4% فقط.


 

المذيعة: في العام 2016 صداقة عملت دراسة عشان تفهم المطالب اللي بدهم ياها الآباء والأمهات وعشان تفهم أكتر كيف ممكن تشجع أصحاب العمل والمؤسسات على توفير الحضانات لأطفال العاملين والعاملات عندهم. 

 

طبعاً هاي الدراسة اللي اسمها قيمة الحضانات في مكان العمل، وجدت إنو الحضانة في موقع العمل إلها عائد مادي مباشر لصاحب العمل،

 

 بس الأهم من هيك، وجدت الدراسة إنو المطلب الرئيسي للموظفين والموظفات، انه يكون في حضانة مؤسسية في مكان العمل لأنه هاي بالنسبة إلهم رح تريحهم من اعباء كتيرة ومنها الأعباء المادية، لأنه الحضانة المؤسسية وإن كان فيها مساهمة من الأسر العاملة كِلفتها  اقل نسبيًا من الحضانات التجارية.

 

بالنسبة لسهر التحدي الرئيسي هو كيف بدنا نحول الحضانات المؤسسية لسلعة عامة متوفرة للجميع، وتكون الخدمة فيها والمعايير عامة ومتوافرة للجميع وقريبة من أماكن سكنهم أو عملهم. 


 

سهر: وهادي ما بتصير الا لما يصير فيه التشريعات اللي موجودة يصير فيها دعم ايضًا لأصحاب العمل، لأنه مش معقول انه نلقي المسؤولية تمامًا على اصحاب وصاحبات العمل سواء ان كانت مسؤولية مادية او مسؤولية معنوية، لازم يكون في دعم لإلهم، ومش بالضرورة اذا يعني احنا في ضيقة مالية بالدولة ، مش بالضرورة هي دعم مادي مباشر، لكن حوافز معينة، حوافز ادارية، حوافز ضريبية، تشجيع على انه انت او انتي التزمتي بالمادة 72 ووفرتوا حق اساسي ومطلب وطني اساسي للعاملين والعاملات ف المكافأة انه 123 


 

المذيعة: بعد إجراء هاي الدراسة وبعد كل الورشات اللي عملتها صداقة والنقاشات اللي تمت من شمال لجنوب الأردن، نتج تعديل المادة 72 

 

بس شو هي التعديلات الرئيسية اللي تم تحقيقها؟ 


 

سهر: ف اللي صار انه قمنا رقم 20 امرأة عاملة، ف بطل فيه، صارت هي على صاحب العمل ان يوفر مكان مناسب في مكان العمل لرعاية ابناء العاملين والعاملات اذا توفر لديهم 15 طفل وأكثر دون سن الخامسة.

 

واللي ضفنا كمان بند مهم جدًا على المادة، اللي هو اذا تعذر انشاء حضانة مؤسسية في نفس مكان العمل انه ممكن صاحب العمل او صاحبة العمل يعتمدوا نماذج مختلفة في تقديم خدمات الرعاية لهاي الفئة من الاطفال من ابناء العاملين والعاملات لديهم وفق نماذج يحددها وزير العمل فيما بعد. ف احنا يمكن هاي هي خطوتنا اللاحقة انه يصير فيه تعليمات جديدة وشو هي طبيعة النماذج.


 

المذيعة: في عدة نماذج اقترحتها صداقة بناءً على دراسات اجرتها /ونماذج بتم تطبيقها عالمياً. 

طلبنا من سهر تحكيلنا شوي عن النماذج اللي رح يتم العمل عليها ونشرها من خلال التعديلات الجديدة اللي صارت ع المادة 72. 


 

سهر: النماذج هي تقريبًا 4-5 هي توفير حضانة في مكان العمل، أيضًا توفير مكان في نفس المنطقة الجغرافية، ممكن يكون فيه حضانة تجارية قريبة مناسبة، تتحمل صاحبة العمل جزء من تكاليفها تغطيهم للعاملين والعاملات او تعطيهم كوبونات اشتراك في حضانات الشركة نفسها تكون موافقة عليهم وجيبوا هاي كوبونات الاشتراك او فواتير يدفعولهم عنها.

أيضًا في هناك نموذج اللي هو انه عدة شركات تشترك في حضانة مؤسسية واحدة، ربما مثلًا في مبنى، في عدة شركات احجامها مختلفة لكن معندهاش القدرة المادية او المكان المناسب او المكان المتاح انها تنشئ حضانة لنفسها، فالشركات هاي كلها بتتشارك بحضانة واحدة.

أو النموذج اللي يكون في جمعيات أهلية بتوفر خدمة رعاية الاطفال وجمعيات محلية او حتى في مراكز البلدية اذا بدنا نحكي على اللامركزية، لأنه هي مبانٍ متوفرة ومكان متوفر، يصير تهيئتها وتصير هي حضانة تضم وتحتضن ابناء واطفال العاملين والعاملات في الشركات والمنشآت القريبة.


 

المذيعة: أكيد تعديل مثل هيك مادة ما صار بيوم وليلة، ولهيك طلبت من سهر تحكيلي عن المجهود اللي تتطلبه مثل هيك نجاح.


 

سهر: تعديل المادة، احنا اشتغلنا عدة مناحي، اشتغلنا على كسب التأييد لموضوع تعديل المادة اللي أخدتنا 8 سنوات، وبضلني اصر على موضوع اني اذكر انها 8 سنوات لأنه الواحد يمكن مش لازم يمل من العمل على مادته. 

احنا اشتغلنا بالتوازي مع وزارة العمل وايضًا مع لجنة العمل في النواب على تعديل المادة، ف كنا عالجهتين عمالنا بنضغط باتجاه رفع التمييز في المادة ونفتح للشركات الاصغر. ف كان في عمل مع وزارة العمل وايضًا عمل مع مجلس النواب والتنين بالنهاية اتبنوا هدا التعديل.


 

المذيعة: طيب، هاد بالنسبة للحضانات، بس صداقة كمان بتشتغل على موضوع المواصلات في الأردن، وهي خدمة تانية من خدمات البنية التحتية اللي مهمة كتير لحتى تضمن سهولة وصول المرأة لمكان عملها وبالتالي انخراطها وبقائها فيه. بس هاي خدمة للأسف في كتير من بلدان المنطقة ومنها الأردن، تعتبر  متدنية جداً. 


 

فلان: النقل العام أو المواصلات عموما من أكتر التحديات الي بتواجه المرأة في كل المدن والمحافظات يعني, 

 

مترو الأنفاق كويس إلى حد كبير لكن في ساعات الذروة بتبقى صعب جدا دلوقتي حاجة كويسة انو بيحاولو يمدو المترو لأماكن أكبر وأطول ده بقا يعتبر أأمن وسيلة للمرأة. لكن وسائل النقل العام بالذات وضعها غير جيد, بقا في بدائل خاصة أكيد مكلفة أكتر يعي لو وحدة بتحاول, تنزل كل يوم حتلاق ان هي بتصرف إن لم يكن كل فأغلبية فلوسها رايحة على المواصلات


 

سهر: موضوع المواصلات العامة، احنا بال 2014 كنا جزء من حملة نطالب بحقوق مستخدمي ومستخدمات النقل العام مع النصل، وحملة مع النصل هي اول حملة طالبت بحق التنقل الآمن المنظم لجميع المستخدمين والمستخدمات، ومن هناك لما طورناها كحملة تنظيم مجتمعي وكان إلنا مطالب لحق بمواصلات آمنة ومنظمة للطلاب والطالبات والعاملين والعاملات

وكان في معنا ايضًا من اصحاب القضية عاملين وعاملات وطلاب انضمولنا في هديك الفترة. ولما اتطور العمل أكثر، يعني اطلقنا حتى دراستين مع مركز دراسات البيئة المبنية درسنا واقع استخدام وطريقة استخدام النقل العام في عمان للمستخدمين والمستخدمات.


 

المذيعة: كان في رقم أطلقته ايضًا منظمة الشباب العالمية اللي مقرها في أميركا، لدراسة عملوها بال 2014 على كيف بيأثر النقل العام على المشاركة الاقتصادية للشباب، مش فقط فئة النساء منهم.

 ولقيوا  انه 40% من النساء في الاردن ما بيلتحقوا  بسوق العمل بسبب غياب المواصلات، وهذا كان مؤشر خطير.

 

من هون اجت الدراسات اللي عملتها صداقة - عشان تبحث اكثر في هذا الرقم، كيف طبيعة رحلة المرأة؟ وليش بتختلف عن رحلة الرجل؟ وليه هالقد المواصلات عامل اساسي في منعها من دخول سوق العمل؟ 

 

سهر: ولرقم 40% وجدنا انه مع الاسف ارتفع وصار 47 من النساء في الاردن يعزفن على الالتحاق بسوق العمل بسبب غياب منظومة المواصلات، وهدا ناقوس خطر لازم ندقه ونضلنا نشد عليه ونحكي فيه. 

 

فلان: كتير ناس من الي بعرفهم تعرضو لمواقف مضايقة بالمواصلات العامة, أنا شخصيا لما تعرضت للموق, حكيت مع سواق الباص بس ما كان في اي تصعيد يعني ما رحت على الشرطة’ ما حكت مع ...ليش؟

 

لأنو كان لازم أروح على الجامعة وما كان في وقت إني أعمل قصة وأنا بعرف انو إذا بدي أعمل قصة وأروح للشرطة على سبيل المثال انو القصة رح تموت بمركز الشرطة


 

سهر: فمثلًا، وأحد الاسباب هو الشعور بالامان الشخصي، احد اسباب عزوف استخدام المرأة عن النقل العام تحديدًا في ساعات المساء. 

أحد الاسباب كانت انه بيحسوا انه يمكن المحطات غير امنة، فش انارة كافية، فش فيه رقابة، شرطة او غير ذلك، او كاميرات مراقبة. ف لما بتحطي انت طفل وامرأة ورجل بينتظروا باص او وسيلة نقل في ساعة متأخرة من المساء في مكان معتم، نسبة تعرض مين اكتر للجريمة بتكون؟


 

فلان: مرة كنت رايحة بالنقل العام من بيروت لصيدا وهيدي الطريق باخدها دايما لما بدي أنزل روح زور أمي فبوقتها كنت مأخرة بالشغل فأخدت اخر باص موجود نهارتها ما كان في كتير عالم طلعو ونزلو تقريبا كنا رح نوصل على نقطة الوصول تقريبا فجاية عم حاسبه للزلمة (الشوفير) وأنا كنت قاعدة قدام يعني ما كنت عارفة شو عم يصير ورا فأنا وعم حاسبه هيك قرر يكون مابعرف مهضوم قام قلي على فكرة انت لحالك هلا و أنا بقدر أخطفك وما حدا يدرى 

 

فأنا بلحظتها انو تجمدت وارتعبت كتير بوقتها لحسن حظي انو كنا قربنا تقريبا على المحطة فالحمدالله وصلت على المحل وقطعت بس كان موقف كتير مزعج يعني تقريبا عشت 5 دقايق من الرعب انو هو جسديا موجود حدي وممكن يأذيني بيقدر ما بعرف شو يعمل فيي 


 

المذيعة: في الدراسة اللي اجرتها صداقة، طرح السؤال التالي على النساء: شو الحل اللي بيناسبكم عشان تستخدموا النقل العام؟ الجواب شو كان؟ 


 

سهر: قالوا أمان، باصات منتظمة، جداول مواعيد محددة، مواقف آمنة، شرطة نقل تيجي تفتش، بيزيدوا عدد النساء مثلًا العاملات في هذا القطاع بنحس انه يمكن في امان أكثر.
 

المذيعة: سهر حكتلنا شوي عن الجهات اللي عم تشتغل صداقة معها عشان موضوع تحسين المواصلات في الأردن، واللي هي وزارة النقل، هيئة تنظيم النقل البري، البلديات في خارج عمان، وامانة عمان في الداخل وادارة السير. وهاي الجهات تم مشاركة نتائج الدراسة معها وفي بينها وبين صداقة لقاءات متكررة والمطالب تم ايصالها بوضوح - مطالب اللي بالرغم من وجود بعض التحرك من هاي الجهات، بالنسبة لسهر لسا بحاجة للمزيد من الإلتزام ولمزيد من الجهود. 


 

سهر: الصراحة، والدراسات اللي عملناها سابقًا ايضًا كانت النتيجة دايمًا بتقول انه الارادة السياسية لسة مش هناك. لأنه انا كيف بعرف الارادة السياسية؟ تشريعات، قوانين عم تُسن، تطبيق على ارض الواقع، ويترافق ذلك مع موازنة لدعم تنفيذ بنى تحتية او مشاريع تفتيش ورقابة او حلول اضافية، ف لغاية فترة قريبة جدًا ما كانت، او للآن يمكن، موازنة النقل مش هالموازنة اللي بقدر اقول انه فعلًا تحققت الارادة السياسية.


 

المذيعة: بس في بارقة امل حكت عنها سهر واللي هي النجاح اللي تحقق من خلال تحسين خدمة باص عمان، واللي المطلب الأساسي إله كان  وجود ترددات منتظمة وتوفير مساحة لذوي الاحتياجات الخاصة، وباصات آمنة ومراقبة بالكاميرات. 

 

لكن أمنية سهر هي انه النجاح اللي تم تحقيقه في باص عمان، يتم توسعته للأردن كلها لأنو المواصلات هي حق الجميع - الكل بدون إستثناء لازم يكون متوافر إلو باص منتظم وخدمة منتظمة، وتكون المواصلات منتشرة على جميع كافة انحاء المملكة، بنفس الخدمة، بنفس المعيار، وايضًا بمعيار انه الكلفة تكون مناسبة للدخل.

 

في النهاية طلبنا من سهر تحكيلنا شو هي العوامل اللي ساهمت في نجاح العمل اللي عم بتقوم فيه صداقة.  
 

سهر: لإنه في مؤسسات ورا او في جهد مدني واضح عشان هيك صارت هاي التعديلات. يعني ما كان شغل هيك آني وسريع، وما كانت هبة ولا كانت فزعة زي ما بيقولوا. ف شغلنا كان مستمر على مدى السنوات السابقة. ف لما صار في نية سياسية لدى الجهات المعنية انه نفتح المواد من اول وجديد كنا جاهزين وحججنا جاهزة وتجاربنا.

يعني مش بتروحي بتناقشي من كتب ودراسات، لأ، هاي مهمة لكن أيضًا الاهم انك تكوني عندك تجربة على الارض وأثبتي نجاحها. 

نأمل انه التطبيق ما يكون فقط لننظر الى القيمة المادية او قيمة الدينار، قديش المرأة لما تدخل سوق العمل بدها ترفع من قيمة ربحي؟ مهم أيضًا ننظر للموضوع من جانب حقوقي

اول اشي حقي في اني انا اشارك في سوق العمل، حقي في انه يكونلي مكاني في هذا المجتمع، حقي اني اسعى لرزقي 

لكن ايضًا لازم اكون مدرك ومدركة انه انا بدخل على سوق العمل ايضًا لدي حقوق، مش إنه انا والله صحتلي وظيفة خلص الحمدلله يلا تمام بتعذب لأوصلها وولادي بعرفش وين بتركهم واجريذ متدني وزميلي بياخد اكتر مني، مش مشكلة المهم انه عندي وظيفة. لأ! تمام هدا اساسي لكن الاساس انه احنا لازم نكون مغطيين بغطاء تشريعي بيحمي العاملين والعاملات.
 

المذيعة: هيك بكون وصلت لنهاية هاي الحلقة من مساحة، طبعاً احنا غطينا فيها خدمتين فقط من خدمات البنية التحتية في الأردن، بس لسا في كتير غيرها، من توافر المي والكهرباء للإنترنت والوقود. عشان نغطيها كلها نحنا بحاجة لحلقات كتيرة تانية ، بس من خلال حديثنا مع سهر اليوم عن النجاحات اللي حققتها صداقة، أملنا هو إنو ممكن جمعيات مدنية ومنظمات تانية تستفيد من خبرتها وهيك نجاحات تتكرر في الأردن والمنطقة بأكملها كمان.  

 

هالحلقة كانت من إعداد حنين الشاعر، مونتاج تيسير قباني، تحرير صابرين طه وتقديمي أنا ميس العلمي. شارك في إنتاج الحلقة سوسن زايدة.