الحلقة السابعة: الضمان الاجتماعي وشبكات الحماية الاجتماعية المتوفرة للمرأة

نص الحلقة

 

هانيا: القوانين اللي بتحدد مفهوم العمل على انو عمل رسمي و دائم و غير موسمي و معلوم الدخل هي دي اللي بتخلي الستات ما يحصلوا على حقوقهم كتأمينات اجتماعية
 

بهية: إذًا التحدي ليس في تغيير القوانين فقط، وإنما التحدي في المحافظة على هذه القوانين. 3/ في تطبيق إجبار المؤسسات الخاصة والمؤسسات العامة على حُسن تطبيق هذه القوانين، و4/ في ألا تتنازل المرأة العاملة عن حقها
 

إيريني: احنا بنتكلم عن 50% أو أكثر من الشعب معندوش تأمين صحي وبالتالي حنا عندنا ضرورة ملحة لتأمين صحي شامل يشمل الكل 
 

المذيعة: بتعرّف منظمة العمل الدولية الضمان الاجتماعي \ بأنه الحماية اللي بوفرها المجتمع للأفراد والأسر \ لضمان حصولهم على الرعاية الصحية وضمان أمن الدخل،\  خاصة في حالات الشيخوخة أو البطالة أو المرض أو العجز\ أو إصابة العمل أو الأمومة أو فقدان المعيل.

 

وهو بيعتبر الآلية والسياسة اللي تستخدم لإعادة توزيع الثروة \وتعزيز العدالة الاجتماعية. 

 

كل فرد من أفراد المجتمع بدون إستثناء، \المفروض إنو يكون إله الحق في الحصول على الضمان الإجتماعي. بينما عنا في الدول العربية بيُنظر للضمان الإجتماعي على إنه مؤسسة خيرية، والسبب هو إنو من مسؤولية العديد من الحكومات توفير ضمان اجتماعي فعال وشامل لمواطنيها ومواطناتها \من خلال الإتكال على الزكاة اللي بتقوم المؤسسات الدينية بتحصيلها وتوزيعها \ على الفئات المحتاجة في المجتمع.

 

بالآخر، السياسات يلي عم تتبعها الدول العربية، عم بتعيق حصول النساء على كافة مزايا شبكات الضمان الاجتماعي. وغير هيك، الحروب والعنف والاضطرابات السياسية في سوريا واليمن والعراق ودول تانية في منطقتنا، عم بتساهم في عرقلة أي تقدم حقيقي في هذا المجال، أو حتى وجود أي نقاشات جوهرية حول قضية حقوق المرأة وشبكات الأمان في هالبلدان.

 

في هاي الحلقة رح نحكي عن أشكال الضمان الإجتماعي في بعض الدول العربية، وشو أوجه التمييز الرئيسية اللي بتواجها المرأة في هالبلدان وشو الخطوات اللي لازم يتم اتخاذها عشان نضمن المساواة فيما يتعلق بالضمان الإجتماعي. 

 

أنا ميس العلمي، وعم تسمعوا مساحة... بودكاست (أسبوعي) بنحاور فيه مجموعة من النساء من لبنان والأردن والجزائر وتونس ومصر وغيرها من البلدان العربية وبنخلقلهم المساحة لحتى يناقشوا مع بعض ومعنا، من منظور نسوي الاستراتيجيات والحلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية يللي عم بنواجهها اليوم.

 

ضيفتي الأولى في هاي الحلقة هي بهية بعلبكي من لبنان.


 

بهية: انا مقاعدة ومسؤولة الدراسات في رابطة الاساتذة المتقاعدين من التعليم الثانوي الرسمي، وانا ايضًا ضمن نطاق اتحاد عام نسائي، هو يعمل من اجل تطبيق المساواة او إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة اللبنانية في القوانين اللبنانية.
 

المذيعة: ضيفتي التانية هي إيريني سالونيس من مصر، واللي بتشتغل في موضوعات بتخص سوق العمل في منطقتنا بما فيها الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي والعمل الغير رسمي.

 

إيريني: أنا إيريني سالونيس مدرس الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة حصلت على الماجيستير والدكتوراه في اقتصاديات سوق العمل من فرنسا من جامعة باريس 1 بانتيون سوربون في باريس فرنسا. 

 

المذيعة: ضيفتي التالتة هي هانيا شلقامي من مصر. هانيا عندها خبرة بحثية ميدانية في مصر لكن أيضا عملت في جنوب السودان والسودان والعراق وعملها أساسا بيندرج تحت تمكين المرأة وصحة المرأة والطفولة.


 

هانيا: انا اسمي هانيا شلقامي بشتغل أستاذ باحث في مركز البحوث الاجتماعية في الجامعة الامريكية 
 

المذيعة: رح أبدا الحلقة باستعراض سريع لشكل الضمان الإجتماعي ووضعه حالياً في كل من مصر ولبنان. 

 

 في لبنان، الضمان الاجتماعي عادةً مخصص  للقطاع الخاص وللمؤسسات العامة الملحقة بالقطاع العام. 

أما القطاع العام فعندهم ما يسمى بتعاونية الموظفين، وهي عادةً اللي بتأمن خدمات صحية وإستحقاقات إجتماعية ومدرسية للمستفيدين..


 

بهية: نحن في تعاونية الموظفين كان هناك تمييز ما بين المرأة الموظفة والرجل الموظف، وعملنا أكثر من 10 سنوات مع النائبات الموجودات في مجلس النواب ومع الكتل السياسية ومع حوالي 56 جمعية نسائية ونقابية، من أجل تكريس هذه المساواة، ومنذ حوالي 12 سنة تقريبًا استطعنا وأنا ساهمت بشكل رئيسي في كتابة نص القانون الذي قام بتأمين مساواة شبه مطلقة ما بين الموظفة والموظف.
 

المذيعة: من خلال الشغل يلي عملتو بهية وناشطات النسويات غيرها، صار في نصوص موجودة في تعاونية الموظفين خاصة الإستحقاقات الصحية  وبحق المرأة الموظفة بأنه تُأمن التغطية الصحية لزوجها، وأن تُؤّمن التغطية الصحية لأولادها، سواء الأولاد اللبنانيين أم غير اللبنانيين، وصار هناك مساواة شبه مطلقة. 


 

بهية: وأيضًا أصبحت قادرة على أن تأخذ ما يُسمى التنزيل العائلي الضريبي، وأكثر من ذلك عملنا لوقت طويل على المعاش العائلي، هناك معاش عائلي كان للرجل فقط، يعني يأخذ معاشًا عائليًا عن زوجته، وعن كل ولد. ف غيّرنا، في قانون آخر أصبح المعاش العائلي هو حق للموظف، رجلًا كان أم امرأة،


 

المذيعة: أما الضمان الاجتماعي فالجهود جارية لإصلاحه والقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة  من خلال تغيير قوانين العمل وتغيير قانون الضمان الاجتماعي. 

 

بهية حكتلي إنو على سبيل المثال المرأة صارت هي والرجل ياخدوا منح مدرسية عن أولادهم 

بس هادا لا يعني إنو كل شي إنحلّ وإنه المساواة تحققت. لا... 

 

فيه تحديات كتيرة تانية رح أحكيلكم عنها بس بالأول بدي أقولكم بشكل سريع شو وضع الضمان الإجتماعي في مصر.

 

في الماضي، كانت قواعد الاستحقاق التضامنية في مصر بتستهدف سبع فئات  في المجتمع.واللي تُعتبر فقيرة وجزء منها مثلاً هم الأرامل والأطفال اليتامى اللي فقدوا أبوهم، واللي بعانو من أمراض مستعصية وصعب شفاءها، والنساء اللي فوق الخمسين وما تزوجوا وغيرها. 

 

ومع الوقت تغيرت مفاهيم الفقر وبطل منطقي إنو بس هاي الفئات تكون هي المستحقة  للضمان في مصر لانو ممكن يكون في أسرة فيها أب وأم والتنين بيشتغلوا ولكنهم ما زالوا فقراء. فصار بمصر قواعد معينة لتحديد الاستحقاق. 

 

من وجهة نظر النسوية، النظام اللي احنا عايشين فيه بأكمله مبني على فكرة إنو المرأة بحاجة لرجل حتى يدعمها. وإذا ما كان عندها رجل، فهي بحاجة لضمان اجتماعي. نفس الشي بنطبق على الأطفال، إذا ما كان عندهم أب، فهم بحاجة للضمان. 

 

المشكلة هون هو إنو الضمان الإجتماعي الهدف منو هو إنو يساعد على تحسين وضع العديد من النساء ولكن ربطه بوجود الرجل أو غيابه عم بحصر الضمان في المنطق الأبوي وبعزز التمييز ما بين الرجل والمرأة. 

 

هانيا: اهم حاجة انو هل قواعد الاستحقاق دي تنطبق على الشخص ولا على الاسرة . وضع المرأة في الوضع ده هل انا بعتبر انو المرأة الفقيرة هل هي المرأة التي تعول و لا ممكن يكون في مرأة ممكن استخدم مجازا كلمة تُعال  لكن يعني مازالت فقيرة فالتطور الأساسي اللي حصل هو انو برنامج كرامة و تكافل برنامج للتحويلات النقدية المشروطة اللي الان بيخدم ٣ مليون اسرة في مصر يعتبر انو المرأة في حد ذاتها هي اللي بتستحق هذا المعاش او هذه التحويلات دون ان تكون بالضرورة ارملة او مهجورة او بتعول.
 

المذيعة: برنامج تكافل وكرامة اللي حكت عنو هانيا هو  برنامج تحويـلات نقديــة مشروطـة أطلقـتـه وزارة التضامـن الإجتماعـي تحـت مظـلة تطويــر شــبكات الأمـان الإجتماعــي في مصر. في غيره برامج مثل معاش السادات ومعاش مبارك وكل واحد منهم إله شروطه الخاصة. هدول البرامج بوفروا شي بيتسمى  بالمساعدات الاجتماعية للأسر المستفيدة وبيندرج تحتها الأسر اللي بتترأسها أو المعيل الأساسي فيها نساء. 

 

تمثيل المرأة في الضمان الإجتماعي في مصر، ضعيف جداً. ايرني حكتلنا أكثر عن أسباب هادا الضعف. ..


 

إيريني: بيانات مثلا سوق العمل في 2006 و2012 بتبين لنا إنه نسبة قليلة جدا من النساء هم الي عندهم اشتراك في التأمين الاجتماعي تصل النسبة إلى 11% من إجمالي السيدات في مصر عندهم اشتراك في التأمين الاجتماعي، وده طبعا راجع إلى أن مشاركة المرأة في سوق العمل ضعيفة جدا كانت تصل إلى 23% في 2012 وانخفضت اكتر إلى 20% في 2018. ومعنى المشاركة في سوق العمل هي كونها مشتغلة أو تبحث عن عمل أي متعطلة.

لما نبص على السيدات المشاركات في سوق العمل نسبة التأمين الاجتماعي بتزيد شوية كانت بتصل إلى حوالي 50% في 2012 وانخفضت إلى 43% في 2018 إي انه من 40 الى 50% من السيدات المشاركات في سوق العمل أي المشتغلات عندهم تأمين اجتماعي.


 

المذيعة: طبعاً هاد الشي بشكل أزمة  لأنو في الحالتين -إشتراك المرأة في الضمان الإجتماعي القائم على الإشتراك في سوق العمل ضعيف وعم بقلّ مع الوقت.  

 

بنظر هانيا، أكبر تحدي لتحقيق المساواة في الحصول على الضمان الإجتماعي، هو الطريقة اللي  بتنظر فيها البلدان في منطقتنا لمفهوم الضمان الإجتماعي. هل هو صدقة ولا هو حق للمرأة والرجل؟ لأنو في الحالة الأولى رح ينظر للمرأة على انها حلقة ضعيفة بحاجة للمساعدة وفي الحالة التانية الضمان هو حق للمرأة كمواطنة في الدولة مثلها مثل الرجل. 


 

هانيا: احنا الدولة بتعطي مواطنيها على شان تعوضهم على نقص ما في النظام الاقتصادي على شان همه مواطنين و دي حقوقهم على شان تعيد توزيع الثروة الموجودة و في الحالة دي المرأة بتاخد حقها. فهي من العوائق الأساسية ان نحنا بندي الضمان الاجتماعي ده مقترب للبؤس ولا مقترب للحقوق و لما نشوف انو المرأة او الرجل لهم نفس الاحقيقة انهم يبقوا مواطنين عايشين في حالة كرامة في مساواة لان سواء المرأة او الرجل فدي الحقوق المضمونه ليهم.

 

المذيعة: أما التحدي التاني من وجهة نظر هانيا فهو الثقافة المجتمعية. رح أخليها تحكي أكتر.

 

الاعتقاد ان التمكين الاقتصادي للمرأة هو تقليل من قيمة الرجل جوا الاسرة، الاعتقاد انو كل ستات مصر اول ما حيبقى بايدهم قرشين حيثوروا ويتمردوا ورح يبطلوا يطبخوا و يبطلوا يقعودا مع العيال ده اعتقاد خاطئ الاعتقاد العام ان الراجل بيجيبه و انو لو الست معاها فلوس حتقلبه في اول ناصية ده اعتقاد يمكن عند الطبقة المتوسطة يمكن عند الصفوة يمكن عند السياسيين فالتحدي هوه تغيير المفهوم ده انو ادواة الضمان هل قائمة على المساواة أدوات للسلام الاجتماعي مش ادواة للتفكك الاسري.


 

المذيعة: في فئات تانية ما عم تحصل على أي نوع من المساعدات أو الضمان الإجتماعي في مصر وهي فئة العاطلين عن العمل وكمان الأشخاص اللي بشتغلو لحساب أنفسهم،واللي أعداد كبيرة منها نساء .

 

إيريني: فيه اتجاه عالمي إن يكون فيه أنشطة ضمان اجتماعي مخصصة للناس دي. ونظم الحماية الاجتماعية دي تبقى محتاجة مرونة عالية جدا وإدارة ناجحة علشان تنجح، ده اتجاه احنا عندنا فيه مصر فيه احتياج شديد للدراسة وللتطبيق.


 

المذيعة: وفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية، معالجة القضايا المتعلقة بنقص إمكانية الوصول إلى الضمان الاجتماعي للعديد من العاملين في القطاع الغير رسمي، يمكن تحقيقه من خلال السياسات اللي بتسمحلهم يساهموا  في التأمين الاجتماعي بطريقة بتناسب عملهم وقدرتهم. 

 

مثال ناجح بحكي عنو التقرير هو تجربة البرازيل - بحيث تم تكييف مساهمات التأمين الاجتماعي مع طبيعة العمل الموسمي اللي بقوم فيه كتير من الأشخاص المنخرطين في العمل الغير رسمي، طبعاً مع استكمالها بإعانات من الحكومة.

 

بالنسبة لهانيا، الضمان الإجتماعي بزيد من انخراط المرأة في العمل. بس ليش؟ 

رح أخليها تحكيلكم عن مشروع تجريبي انعمل في عام 2007 في عين الصيرة  في مصر. تضمن هدا المشروع تحويلات نقدية مشروطة وكان نتاج تعاون ما بين مركز البحوث الاجتماعية اللي بتشتغل فيه هانيا و وزارة التضامن في مصر. 


 

هانيا: الاسر اللي ابتدت تاخد التحويلات النقدية المشروطة الستات اللي فيها كانت بتشتغل لما ابتدوا ياخدوا التحويلات النقدية المشروطة بعد سنة لقينا انو الستات اللي بياخدوا التحويلات مازلن يعملن ولكن في اعمال افضل و اكثر إنتاجية اكثر دخلا و اقل مجهود. يعني مثلا اللي كانت بتوقف على الناصية تبيع الجرجير الدبلان بقى معها الدخل اللي يمكنها من انها تتاجر بحاجة افضل انها تكون مسيطرة على عملها بشكل افضل اللي كانت تمسح بير السلم في البيوت ب ملاليم بقت تشتغل بشكل متنظم اكتر فالضمان الاجتماعي ممكن يبقى أداة لزيادة عمل المرأة لو المنظومة تبع الضمان قائمة على فكرة الحق في العمل مش قائمة على البؤس و انك بتراضي الغلبان و الحقيقية اللي بتخليه غلبان لانك بتعطيه ملاليم.


 

المذيعة: سألنا بهية نفس السؤال اللي  وجهناه لضيفاتنا من مصر وهو شو التحدي الأعظم  لتحقيق المساواة فيما يتعلق بالضمان الإجتماعي. 

من وجهة نظرها، فيه تحدي كبير إله علاقة  بانعدام الثبات في القوانين اللي بتم إتخاذها لصالح المساواة ما بين الرجل والمرأة في لبنان. . رح أخليها تحكي أكتر. 


 

بهية: القوانين اذا خرجت من الباب فالبعض يحاول ادخالها من الشباك، يعني قد يتحسن وضع المرأة ثم يحصل هناك تراجع بالنسبة لوضع المرأة. 


 

إذًا التحدي ليس في تغيير القوانين فقط، وإنما التحدي في المحافظة على هذه القوانين. 3/ في تطبيق إجبار المؤسسات الخاصة والمؤسسات العامة على حُسن تطبيق هذه القوانين، و4/ في ألا تتنازل المرأة العاملة عن حقها


 

المذيعة: بهية وافقت على الحكي اللي قالوه ضيفاتنا المصريات فيما يتعلق بدور الضمان الإجتماعي وشبكات الأمان في زيادة مشاركة المرأة في العمل بس برضو اشارت لنقطة تانية مهمة...

 

بهية: المشكلة في لبنان أن مال الضمان الاجتماعي، المال للضمان على الدولة، الدولة لا تدفعه. وبالتالي هناك خطر على الضمان الاجتماعي وخطر على قسم المرض والامومة وخطر بأن تضيع تعويضات نهاية الخدمة لعشرات الالاف من العاملين ومع العاملات، 


 

الدولة تأخذ اموال الضمان الاجتماعي لسد العجز في الموازنة هنا وهنا وهذه مسألة خطيرة، هناك قرار من 1929 بصندوق مستقل للتقاعد، الدولة لم تطبق ذلك لأنها تأخذ أموال محسومات التقاعدية وتتصرف بها، ثم تأتي وتقول لا يوجد اموال للمعاش التقاعدي، 
 

المذيعة: بالنسبة لشبكات حماية العاطلين عن العمل في لبنان فهي من وجهة نظر بهية مش عم بتقوم بعملها بشكل كافي. 

 

بهية: شبكات حماية للعاطلين عن العمل أعرف ان هناك المؤسسة العامة للاستخدام، لكن في الحقيقة لم أسمع انها عملت كما يجب. ف هناك عاطلين عن العمل عدد كبير، البعض يحدده ب 32%، من الشباب النساء والرجال هم من العاطلين عن العمل، والمعروف بلبنان أن معظم الخريجين والخريجات يتوجهون للخليج أو يتوجهون إلى الدول الاوروبية او غيرها من اجل العمل.

ف إذًا نحن نُخرّج لكن سوق العمل هي العالم وليست فقط هي لبنان. 


 

المذيعة: طيب شو بالنسبة للتأمين الصحي في لبنان؟ بهية حكتلنا إنو بالنسبة لتعاونية الموظفين هو جيّد، لكن بالنسبة للضمان الاجتماعي هناك خطر على الاستشفاء. النساء تغطيتهم اقل من الرجال في بعض الحالات وما في نظام ضمان شيخوخة حقيقي. يعني فيه اللي بشتغلو في مؤسسات خاصة سنين وسنين بعدين بشوفو حالهم عند التقاعد بدون ضمان اجتماعي. 

 

بالنسبة لمصر، فالحالة من ناحية التأمين الصحي للمرأة برضو سيئة.
 

إيريني: نسبة كبيرة من السيدات خارج التأمين الصحي وليس لديهم أي نوع من أنواع التغطية، فبنجد إنه في المناطق الحضرية حوالى 73% من السيدت معنهدمش تأمين صحي في 2018 ارتفاعا من 69% عام 2012

المناطق الريفية الوضع بيزداد سوءً حوالي 85% من السيدات في المناطق الريفية لا يتمتعوا بأي نوع من أناوع التأمين الصحي. 

بالنسبة للرجال بنلاقي انه 58% من الرجال في المناطق الحضرية، و66% من الرجال في المناطق الريفية عندهم مثل تلك التغطية، 
 

المذيعة: الفجوة بين الرجال والنساء من جهة التأمين الصحي في مصر كتير كبيرة، والنسبة المهمشة أكثر هم النساء في المناطق الريفية الي ما عندهم أي نوع من أنواع التأمين الصحي. جزء من هالحكي بالنسبة لايريني جاي من ضعف تمثيلهم في سوق العمل.

 

لإيريني: كن في المجمل احنا بنتكلم عن 50% أو أكثر من الشعب معندوش تأمين صحي وبالتالي حنا عندنا ضرورة ملحة لتأمين صحي شامل يشمل الكل 
 

المذيعة: كل ضيفاتي أقرو إنو في حاجة ماسة للنظر في أسباب التمييز في التغطية ما بين المرأة والرجل وتغيير القوانين والأنظمة اللي بتسمح بهيك فجوات وبالتمييز ما بين المرأة والرجل. قوانين وأنظمة العمل مثلاً، بتفرض قيود خاصة على النساء فيما يتعلق بساعات عملهم، وأنواع العمل اللي مسموحلهم  ينخرطو فيه. هاي القوانين في الظاهر، موجودة عشان تحمي المرأة، بس هي فعلياً عم تعمل العكس من ناحية تعزيز رفاهية المرأة وحصولها على الضمان الاجتماعي، لأنها بتقلل إلى حد كبير من فرص العمل المتاحة إلها. 

 

قانون الضمان الاجتماعي اللي بعطي المرأة سن تقاعدي أقل من الرجل، هو مثال تاني على كيف بتأثر السياسات المراعية للفوارق بين الجنسين بشكل سلبي على النساء. لأنو بقلل من فرص توظيف النساء الي فوق سن معين ويتركهن مع رواتب تقاعدية أقل. وكمان بيجبر النساء إنو يتركوا وظيفتهن وهم في أوج سنوات خبرتهم، وهاد الشي بيحرمهم من إنو يوصلوا لمناصب عالية في وظائفهم، لما يُعرض عليهم التقاعد المبكر، رح يتركوا وظائفهم ويمنحو الرجال كل المساحة اللازمة للتقدم في حياتهم المهنية.

 

هانيا حكتلي عن قوانين تانية بتقلل من استفادة المرأة من الضمان الإجتماعي وشبكات الحماية في مصر.


 

هانيا: هو كل القوانين اللي  بتحصر كل الاستحقاق بتاع الضمان او التأمين في فئات العمل الرسمي لانو المرأة منخرطة في سوق العمل الغير رسمي نمط عملها مهواش مستقر و لانها بترعى اسرتها فالقوانين اللي بتحدد مفهوم العمل على انو عمل رسمي و دائم و غير موسمي و معلوم الدخل هي دي اللي بتخلي الستات ما يحصلوا على حقوقهم كتأمينات اجتماعية كان في عوائق قانونية مهمة عن تحديد فكرة هل المرأة بتعال ام لا ؟ هي متزوجة هي مهجورة انها تثبت انها مهجورة، كانت الوحدة عشان تثبت انها مهجورة انو زوجها هجرها لازم تروح القسم و القسم يُخبر و يسأل الجيران و يقولوا الراجل ما بيجي دي حاجات فوق تكلفة الست العادية الغلبانة 


 

المذيعة: في لبنان، بهية حكتلنا إنو في مشكلة كمان في تطبيق القانون . إنو حتى ولو كانت القوانين الصحيحة موجودة، ما في جهات رقابية تتأكد إنو عم بتم تطبيقها على أرض الواقع.
 

بهية: المرأة في لبنان نظريًا لديها استفادة من قوانين الضمان الاجتماعي، نظريًا. أما ما الذي يحصل عمليًا هنا المسألة، عمليًا رب العمل قد لا يدفع عن المرأة، القسم الخاص بالمضان الاجتماعي. وبالتالي عندما تأتي الى نهاية الخدمة تجد أنهم كانوا يأخذون منها محسومات للضمان ولا يدفعون عنها، لانه هناك قسم رب العمل يدفعه وهناك قسم من معاشها التقاعدي، ف هيدي نقطة.

النقطة التانية، مثلا مسألة الحمل والولادة، نظريًا لديها حوالي 70 يومًا، عمليًا قد يُطلب منها خفض ذلك إلى النصف او اكثر، أو تُجبر على العودة الى العمل او تُجبر على توقيع التعهد بعمل الحمل خلال مدة معينة من العمل. 

 

المذيعة: بالنسبة لبهية، التوعية بين النساء بخصوص  حقوقهم هو عامل أساسي لمساعدتهم على الوصول للضمان الإجتماعي. وانخراطهم في العمل النقابي رح يساعد في إحداث التغيير اللي هم بحاجة إله على المستوى القانوني.  
 

بهية: قد يوضع قانون وهذا القانون يفرض تغيرًا اجتماعيًا وثقافيًا. وأحيانًا يحصل العكس، لذلك حملات التوعية مهمة جدًا جدًا في توعية المرأة وفي توعية المجتمع. وأيضًا الحملات التوعية النقابية داخل الروابط النقابية مهمة جدًا في تشجيع المرأة على الانخراط في العمل النقابي.


 

عندما يرتفع العمل النقابي الى مراكز اتخاذ القرار ف يقل كثيرًا عدد النساء المرشحات، ونحن نعمل على تشجيع ذلك. يعني تخيلي انه مثلا بالتعليم الاساسي عندك شي 99% من الهيئة التعليمية نساء، وفي رابطة التعليم الاساسي ليس هناك امرأة واحدة، في هيئة اتخاذ القرار،

ف إذًا تشجيع المرأة دائمًا على مثلا ندوات، مؤتمرات، توجهات ثنائية، لقاءات لتشجيع المرأة وتوعيتها، مع ان المرأة في لبنان لديها وعي مميز، لكن هناك مناطق نائية تتساوى مع ارياف الدول العربية.

 

المذيعة: على صعيد مصر، هانيا بتعتقد إنو تغيير القوانين مهم ولكن الحرص على تنفيذها هو كمان  من الأمور يلي لازم ينشغل عليها. 
 

بهية: سهل اني اعمل قانون يساوي في كل بنوده ربما انو تكون الصعوبة الصفوة تقتنع بالمساواة و لو عندك صفوة مقتنعة بيبقى سهل لان القانونيين و الفقهاء ممكن يقعدوا و يكتبوا قانون هايل التنفيذ صعب جدا و التنفيذ هوه اللي محتاج تغيير ثقافي و اجتماعي و اقتصادي مش بس ثقافي و اجتماعي. احنا فعلا مش بس محتاجين قانون و القانون ربما يكون موجود لكن اننا نحط الموارد و الوقت في ان القائمين على منظومة الضمان من باحثين اجتماعيين و من عاملين في الوزارات المختلفة ومن القيادات المجتمعية يبقوا مقتنعين بالقانون وسعتها تنفيذ القانون حيبقى سهل.


 

المذيعة: هيك بكون وصلت لنهاية هاي الحلقة من مساحة.

 

 حكينا بهالحلقة عن  أنواع الضمان الإجتماعي وشبكات الحماية في لبنان ومصر. وحكينا عن مدى استفادة المرأة من هاي الأمور وقدرتها على الوصول للضمان الإجتماعي. 

 

واضح انه المشكلة متعددة الأبعاد، يعني في عنا نظرة الدولة للضمان كمؤسسة خيرية والحاجة للضغط تجاه إعتباره حق مشروع لجميع المواطنين بشكل متساوي. 

 

وفي عنا كمان الحاجة لتغيير قوانين العمل والضمان اللي بتميز بين الرجل والمرأة وبتأدي في أغلب الأحيان لوجود ملايين النساء اللي ما عندهم تغطية أو أي نوع من الضمان. وكمان في عنا الحاجة لوجود جهات رقابية مسؤولة عن ضمان تنفيذ القوانين. وهاد الشي رح يتطلب جهود مضاعفة من كل حد، من الدولة، ومن المجتمع المدني ومن الإعلام كمان. 

 

الشغلة الأساسية اللي  اجمعوا عليها كل ضيفاتي بدون إستثناء هي إنو لازم المرأة تكون أوعى - وهاللشي بتحقق من خلال حملات التوعية ومن خلال التوعية الذاتية كمان. إذا منبلش بهاي المعرفة، وقتها منقدر نمنع الإستغلال ونسعى للتغيير. 
 

هالحلقة كانت من إعداد حنين الشاعر، مونتاج تيسير قباني، تحرير صابرين طه وتقديمي أنا ميس العلمي. شارك في إنتاج الحلقة كل من مي عبّاس وراما العريان.