الحلقة الخامسة الموسم الثاني: أسعار الأدوية

نص الحلقة

من جلسة نيابية 


ملف ارتفاع أسعار الأدوية ليس ملفا جديدا، فما سمعناه كان خلال جلسة نيابية عقدت العام الماضي لمناقشة ارتفاع اسعار الادوية

مؤخرا شكل وزير الصحة السابق غازي الزبن لجنة لدراسة أسعار الأدوية ضمت ممثلين عن 8 مؤسسات رسمية وخاصة من بينها، وزارة الصحة ونواب وجمعية حماية المستهلك وأصحاب المستودعات والصناعات الدوائية ونقابة الصيادلة والغذاء والدواء ومديرية الشراء الموحد وممثلين عن المستشفيات الخاصة والجامعات.

اللجنة استمرت في دورها بعد التعديل الحكومي الاخير وتولي سعد جابر وزارة الصحة.

"أسعار الأدوية" هو موضوع حلقتنا الخامسة من الموسم الثاني من برنامج البرلمان عبر منصة "صوت" والي بيهدف لاشراك المواطنين في السياسات البرلمانية .
لجنة مراجعة أسعار الأدوية مستمرة في اجتماعاتها مع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، وزير الصحة سعد جابر قال في اجتماع مع اللجنة النيابية انه تفاجأ بموضوع ارتفاع اسعار الادوية. 
  واقر وزير الصحة في تصريحات صحفية بان ارتفاع اسعار الادوية غير مبرر.

وزير الصحة سعد جابر


رئيس اللجنة الاقتصادية النيابية خير ابو صعيليك يضع عدة تساؤلات حول حقيقة "البونص " الذي تمنحه مستودعات الادوية للصيدليات، حقيقة البونص من عدمها نسمعها من النائب خير ابو صعليك


النائب خير أبو صعليك:

"وبالتالي عندما نتحدث عن البونص اذا كانت هذه البونس تهدف الى نسبة 5% - 10% هذا امر منسجم مع الممارسات العالمية
 لكن ان يصل البونص الى 200% - 300% هذا امر الحقيقة انا بعتقد في مغالاة كبيرة جدًا. نحن التقينا مع احد الصيادلة وقام بعمل هذا التمرين امامنا واتصل باحد الجهات التي تبيع الادوية واشترى 100 علبة دواء بمبلغ معين وعندما حضرت هذه الجهة وسلمت هذه العلب الى ذلك الصيدلي قاموا بمنحه ايضًا 200 علبة فوق ال 100 علبة اللي اشتراها ليكون السعر الحقيقي لهذه العلبة هو ثلث المبلغ المدفوع
بينما عندما تباع الى المواطن تباع بالتسعيرة الموجودة المسعرة على رقعة السعر وهذه الاسعار تحدد من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء. والمادة 52 من قانون الغذاء والصيدلة تمنع الصيدلي من اجراء خصومات، إذاً الصيدلي ما بيقدر يعطي خصم للمواطن بموجب المادة 52 من قانون الصيدلة ويشتري بعض الاصناف تصل البونص فيها ل 200 % او 300% وبالتالي كلفة هذا الدواء هي ثلث القيمة التي يتم الشراء بها"


أبو صعليلك اعطى مثالا بأن دواء "كرستول " يباع في الاردن 38 دينار في حين يباع في تركيا 3 دنانير لنفس الشركة الصانعة ونفس التركيبة.


النائب خير أبو صعليك:


خليني اكملك بس بهذا الصدد، أيضًا عندما نقارن بعض ادوية، بدي اعطيكي مثال على دوا الكوليسترول، هذا يباع بالاردن بحدود 38 دينار، يباع بتركيا ب 3 دنانير، صحيح أن تركيا تدعم الصناعة الدوائية، نحن نقر بذلك. لكن هذا الدعم لا يصل الى هذه النسبة العالية. 

نقابة الصيادلة بدورها أصدرت بيانات قالت فيه أن القطاع الدوائي يعاني من جملة من التحديات الأقتصادية التي تنعكس على سعر الدواء بشكل مباشر، و منها إرتفاع الكلف التشغيلية والرسوم والضرائب، نقيب الصيادلة زيد الكيلاني يوضح لنا

لكن النائب خير أبو صعيليك أكد أن نسبة الضريبة العامة المفروضة على الأدوية لم تتغير منذ عام 1993 وهي 4%.

النائب خير أبو صعليك:

عندما تقارن 38 جينار مع 3 دنانير احنا بنتحدث عن أكثر من 900%، فلا يمكن للحكومة التركية ان تدعم صناعتها بنسبة 100%. نعم، هناك دعم للصناعة التركية لكن ليس بنسبة 900%، واذا رجعنا على الاردن على الضريبة العامة على المبيعات، كما تعلمي ويعلم الاخوة انه الضريبة العامة على المبيعات على الادوية منذ 93 لم تتغير، ومقدارها 4%.

اليوم لما نتحدث عن دواء ب 38 دينار، لنفرض اليوم شلنا ضريبة المبيعات، خلينا نفترض هالجدل انه اليوم وقد طالبت لجنة الاقتصاد والاستثمار باجتماعها الأخير رسميًا طالبنا مجلس الوزراء برفع قيمة الضريبة العامة على المبيعات على الادوية ومقدارها 4%، لنفرض هذا دوا الكوليسترول اللي مقداره 38 دينار شلنا منه 4% ، كيف بيصير سعره؟ 35/36/37 دينار مقارنة مع 3 دنانير


ويبين النائب خير ابو صعيليك أن الاشكالية الاساسية في أسعار الأدوية تكمن في آلية التسعير التي تعتمد على مقاربة متوسط الاسعار مقارنة بالدول الأوروبية


النائب خير أبو صعليك:

"المشكلة الحقيقة ليس في كل ذلك، المشكلة الحقيقية هي في آلية التسعير لدى مؤسسة الغذاء والدواء، لانه هذه الية التسعير تحتاج الى مراجعة، وبيوخذوا المعدل المتوسط إلى عدد من الدول في أوروبا وبعتقد هذا مش منصف ولا محق

لأنه يجب أن نقارن الدول اللي بتعيش بجالة مثل حالة الأردن ، اللي بنسميها بالاقتصاد upper middle class ، هاي الدول اللي لازم يكون مقارنة بينا وبينهم. بيتم مقارنة وضع أسعار الأدوية بناء على الدول الأوروبية بالاضافة الى اسعار المملكة العربية السعودية. وبعتقد هذا بده مراجعة، ايضًا الدواء الأجنبي وهو غير الأردني ومسجل لدينا يحتاج الى مراجعة سنوية من قبل مؤسسة الغذاء والدواء" 

المؤسسة العامة للغذاء والدواء قامت بتخفيض أسعار 3200 صنف دوائي خلال الأعوام الماضية، وبين مديرها هايل عبيدات ان نسبة الانخفاض في الأسعار تراوحت بين 10 الى 88 %.

النائب خير أبو صعليك أوضح أن المؤسسة لجأت إلى تخفيض بعض أسعار الأدوية بعد ما تم مطالبة اللجنة بتخفيضها

 ف سواء ان كانت هذه الادوية او مصنعة محليًا تم بيع هذه الادوية الى وزارة الصحة بمبلغ 132 مليون، وعندما وجهنا السؤال الى الجهة الحكومية وقلنا لهم هذه الادوية لو قمنا بشراءها الان من الصيدليات في السوق الاردنية كام بيكون السعر؟ قالوا يكون السعر بحدود 300 مليون. إذاً هناك ارتفاع، جزء من هذه التفسيرات تعود الى ان بما التغليف لهذه الادوية، يعني تباع الى وزارة الصحة بدون تغليف وتباع الى المواطن بتغليف.

وقُدرت كلفة التغليف بحدود 10 مليون لتضاف الى ال 132 مليون وبالتالي لدينا اكثر من ثمن الادوية نفسها ارتفاعًا في ذلك، هذا أمر. الامر الاخر انه بعض الشكاوى من قبل اخوانا المواطنين تتعلق ببعض انواع من الادوية وعندما عدنا الى مؤسسة الغذاء والدواء تم تخفيض هذه الادوية عندما نحن طالبنا ذلك، تم التخفيض الى اقل من النصف، مما يعني انه فعلًا هناك ارتفاع في اسعار الادوية.

الاجتماع الحكومي النيابي الاول حول دراسة اسعار الادوية خلص إلى أن نسبة الربح في ملف الادوية بلغت 45% ، منها 19% للمستودعات، و26% للصيدليات، عدا عن الكشف عن فارق كبير في السعر للكثير من اصناف الدواء في الاردن مقارنة بدول الجوار، وهو ما ينفي دقته نقيب الصيادلة زيد الكيلاني


زيد الكيلاني 
فيما بين النائب خير ابو صعليلك أنه لا يمكن ان تشمل نسبة ربح الصيدليات والمستودعات من اسعار الادوية ضريبة المبيعات

النائب خير أبو صعليك:


مثلًا قيل ان نسبة ال 26% بتقع ع ظهر الصيدليات، هناك 4% ضريبة مبيعات، والحقيقة ان ضريبة المبيعات يتم تخضيمها
 يعني الصيدلي عندما يدفع ضريبة مبيعات هو ايضًا يشتري هذه المواد وبالتالي يتم تخصيمها ، فهي ليست جزء من الكلفة. ضريبة المبيعات لا يمكن ان تكون جزء من الكلفة لانه يقوم بتخصيمها، يعني بالنهاية بيصير تخصيم من قيمة الدواء، بيروح ع اخر السنة على دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ، اشتريت انا كصيدلي بهكذا مبلغ ودفعت ضريبة وبعت بها كمبلغ وبيتم تخصيم الفرق لصالح الصيدلية، وبالتالي لا يتحملها الصيدلي حقيقةً.


ملف أسعار الأدوية ليس ملفاً جديداً؛ فقد أثار جدلا توجه الحكومة بداية العام الماضي نحو رفع نسبة الضريبة العامة على المبيعات من 4٪‏ الى 10٪‏ على الادوية، ما اثار انتقادات نيابية تلاها ايعاز الملك لرئيس الحكومة هاني الملقي بالرجوع عن قرار رفع اسعار الادوية


عاطف الطراونة:


النائب فواز الزعبي بداية العام الماضي انتقد خلال جلسة نيابية أسعار الدواء في الاردن ، مطالبا بضبط أسعار الادوية

ارتفاع اسعار بعض أنواع الأدوية في الأردن مقارنة بدول الجوار ياتي في ظل ارتفاع نسب بعض الأمراض ايضا في الأردن مقارنة بدول الجوار.
فوصلت نسبة السكري بين الأردنيين ل 60 %، بحسب بيانات دراسة أعدّها المركز الوطني للسكّري والغدد الصمّاء والأمراض الوراثية.

ايضا جمعية الطبيب العام في نقابة الأطباء أعلنت عن ارتفاع الضغط بين المواطنين إلى 14.7%، كما بينت دراسات وزارة الصحة عام 2017 والتي أجريت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الامراض الامريكي أن 26٪ من الأردنيين مصابون بمرض ارتفاع ضغط الدم.

 فما هو راي المواطن الاردني باسعار الأدوية في الأردن؟ اجرينا استفتاء بين عدد من المواطنين من أمام المركز الوطني للسكري والغدد الصم والأمراض الوراثية وكان جوابهم


مدير المؤسسة العامة للغذاء والدواء هايل عبيدات رئيس لجنة مراجعة اسعار الأدوية بين أن الأردن يصدر 80 % من حجم الأدوية التي تنتج محلياً لأكثر من 62 دولة، وأن الأدوية تشكل 11 % من حجم الصادرات المحلية الإجمالية بقيمة 670 مليون دولار لعام 2016.


مخرجات لجنة مراجعة أسعار الأدوية يتوقع اعلانها بعد شهر رمضان بعد انتهاء عملها، حيث يبقى السؤال المطروح مدى تفعيل توصيات هذه اللجنة في حال ثبت الارتفاع غير المبرر لأسعار الأدوية.

في نهاية الحلقة الخامسة، هذه تحيات فريق برنامج البرلمان من منصة "صوت"؛ من التحرير صابرين طه، ومن الاخراج الصوتي تيسير قباني ، وكنت معكم من الاعداد والتقديم هبه عبيدات.