الحلقة الأولى: رزان

نص الحلقة

بودكاست (رزان) الحلقة 01

صوت1: أحياناً بتنقلب الحكاية، ما عم أحكي عن ترتيب الأحداث، أحياناً منكون عم نحكي قصة عن شخص واحد، ومنكتشف أنو هي قصتنا كلنا.

 "اسمي رزان زيتونة ناشطة حقوقية من سوريا"

صوت1: يمكن تكون الحكاية عن نضال رزان، بس هي بالحقيقة حكاية نضالنا بسوريا، اليوم الصورة معقدة أكتر، شرحها أصعب، مجرد الكلام بيدفعنا لنسترجع يلي كان دائماً إلنا، معنى الحياة ومعنى تضحياتنا.

 صوت1: اسمها رزان زيتونة، محامية وناشطة وثائرة، هاد البث الصوتي عن قصتها، وقصصنا يلي كانت عم تصنع سوا، شيء بيسموا بالكتب تاريخ.

ياسين سويحة: لماذا رزان، ما الذي تمثله لنا؟ 

صوت1: المتحدث هو ياسين سويحة رئيس تحرير موقع الجمهورية

صوت2: انتم تستمعون إلى بودكاست بعنوان "رزان" من انتاج موقع الجمهورية بالاشتراك مع منصة صوت، الحلقة الأولى.

سوريا نهاية التسعينات، كانت مكان غريب، كانت الأجواء شبيهة بالدول الاشتراكية قبل انهيار جدار برلين، نظام الحكم أثبت مراراً من خلال العنف والقمع الشديدين لمدة تلاتين سنة، أنو واحد من أسوأ النظم بالعالم، ابتلع الدولة وابتلع مقدرات الناس، ودائماً كان عم يبني جدار كبير من أرواح كل يلي وقفوا بِوجو ليسد الأفق ويمنع المستقبل، ببداية الألفية الجديدة كانت سوريا على موعد مع نظرة لما وراء الجدار، الجدار نفسو ما انهار للأسف، بس حافظ الأسد مات.

رزان بهل الوقت، كانت بدت نظرتها عن مستقبلها والوضع بسوريا تاخد موقف أكتر جذرية اتجاه النظام السوري، يلي اتضح أنو ما تغير، كان من الطبيعي انو جيل كامل بدأ يظهر بسوريا، بهديك الفترة، جيل ارتبط مستقبلو بتغيير الواقع الأبدي يلي تركو حافظ الأسد، وبنفس الوقت هاد الجيل وعي بشكل أكتر عمقاً الهوة الكبيرة يلي بلشت تظهر بين طبقة الأغنياء المنتفعين وباقي السوريين، يلي انحدر مستوى دخلهم ومعيشتهم لمستوى مخيف.

على العبد الله، معارض سوري ومعتقل سابق وصديق لرزان، بيتذكر كيف بدت تشوف هي المفارقات، يلي كانت وحدة من أسباب دفعتها للعمل بالمجال العام.

رزان بدأت اهتمامها بالقضايا الاجتماعية من خلال الكتابة بالصحافة، بس كلما كانت تعرف أكتر عن المشاكل الاجتماعية بسوريا، كانت عم تتأكد أكتر من السبب الرئيسي ورا كل الانهيار بالمجتمع السوري، ريم زيتونة عم تحكيلنا عن بداية عمل أختا بالصحافة يلي كان بوابة اهتمامها بالعمل العام.

بهي الأثناء ورغم انسداد الأفق، كان في عدة محاولات لكسر احتكار النظام للعمل العام والسياسة بسوريا، المعارضة يلي طلع جزء منها من السجون من منتصف التسعينات، وأجيال جديدة من الشباب الرافضين لاستمرار القمع، بدأوا موجة من التحركات السياسية بوقت كان النظام ضمن مرحلة من التحول، خلتو أقل عنف، بس بالتأكيد ما غيرت من إصرارو على الإمساك بكل شي، تحولت المنتديات السياسية لمساحة للدعوة لنظام تعددي وديموقراطي بسوريا، بس النتيجة كانت أنو خلال فترة قصيرة، النظام السوري أغلق المنتديات وسجن المعارضين من جديد، رزان بدت ترجع تشوف المعتقلين بالسجون، بوقت ما كانوا كل المعتقلين من أيام حافظ الأسد طلعوا، ومع محاكمات ربيع دمشق، بدت رزان تدريبها كمحامية، تجربة ما بتخلو من الدلالة عن مستقبلها

برا المحكمة اتعرف  ياسين الحاج صالح أول مرة على رزان،

ضمن هي الأجواء بدت تتشكل روابط بين الشباب يلي أصروا على العمل بالشأن العام، والمجال الحقوقي بسوريا، وأمام أبواب المحاكم يلي سجنت نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين المشاركين بربيع دمشق، بدا واضح مدى حدة الصدام بين النظام السوري، وأي محاولة لفتح ثغرة بجدار القمع، وكان الموقف منو عند الجيل الجديد أكتر جذرية.

أوس المبارك طبيب وناشط عم يحكيلنا من الغوطة عن هي الفترة.

رزان قدمت مثال واضح للتحدي والإصرار، شخصيتها العنيدة، وإصرارها الدائم على العمل بكل الظروف، كان هو واحد من أسباب استمرارها بالعمل بالمجال الحقوقي، والدفاع عن المعتقلين بوقت كان هاد العمل بيسبب على أقل تقدير، مضايقات وملاحقات من النظام السوري وأجهزة مخابراتو.

وانطلاقاً من هي اللحظات، اتخذت حياة رزان خط ثابت، ومشروعها صار أوضح، صارت قضية المعتقلين قضيتها الأساسية، والدفاع عن حقوق الناس بالعدالة والكرامة كان همها الرئيسي، بهي الفترة كانت رزان من مؤسسي الجمعية السورية لحقوق الإنسان، وفريق الدفاع عن المعتقلين، بعد فترة قررت إصدار نشرة بالتعاون مع رضوان زيادة تحت اسم المرقب، بتوثق فيها انتهاكات حقوق الإنسان، لتبدا العمل على رابط معلومات حقوق الانسان في سوريا، لتكون قاعدة بيانات لانتهاكات حقوق الإنسان بسوريا، وبالتأكيد كانت قضية المعتقلين هي على رأس أولويات عملها.

الكاتب والمعتقل السابق ياسين الحاج صالح، بيحكي عن ميزة أساسية لعمل رزان، ساهمت من خلال انخراطها بقضية معتقلي الرأي بسوريا، بتغيير صورة هاد العمل وتطوير رؤية أوضح لأهدافو وتحويلو لاتجاه بيحمل هموم الناس، وبيحاول الدفاع عن كراكمتهم.

قضية الدفاع عن المعتقلين ما كانت مسألة حقوقية بس بالنسبة لرزان، كانت المسألة هي المطالبة بالعدالة لكل السوريين، كتير من أصدقائها بيتذكروا قصص دعمها للمعتقلين بعد الإفراج عنهم، أو زياراتها الدائمة لأهالي المعتقلين ومحاولة مساعدتهم بأي طريقة ممكنة، الكاتب علي العبد الله بيتذكر قصة لزيارة جمعتو مع رزان لأهالي معتقلين سلفيين، كانت رزان عم تحاول الدفاع عن حقهم بالعدالة، بوقت كان النظام بسوريا بيطبق القوانين الاستثنائية والعسكرية على أي شخص بينتمي للتيار الإسلامي.

ومع نهاية سنة 2010 وبداية سنة 2011، كانا لأجواء مشتعلة بمحيط سوريا، وبسوريا كان السوريين بانتظار شرارة الانتفاضة الأولى يلي رح تغير تاريخن ومستقبلن، أوس مبارك بيتذكر قصة من هي الفترة يلي كانت كلها ترقب، قصة روتلو ياها رزان عن توقع صادم رغم منطقيتو بهاك الوقت

انطلقت الثورة، ورزان كانت من أول الناس يلي سعت لتنظيم الجهود والتظاهرات، المقطع يلي سمعنا جزء منو ببداية الحلقة، هو من مظاهرة بحرستا نهاية سنة 2011 خاطبت فيها رزان الناس المتواجدين لحتى تأكد على التحاقهم بالعصيان المدني.