الحلقة الثالثة: قصص من بدايات الثورة

نص الحلقة

 بودكاست رزان 03

صوت1: ممكن الحياة توقف محلها لخمسين سنة، بس بلحظة وحدة بيظهر التغيير، أفكار جديدة وابداع لأشكال ما كانت بتخطر عَ البال من التضامن والتشارك لتغيير مستقبلنا، لحظة وحدة كافية لتخلق أفق جديد.

صوت2: انتم تستمعون إلى بودكاست "رزان" من إنتاج موقع الجمهورية بالاشتراك مع منصة صوت، الحلقة الثالثة.

صوت1: مع مرور الأيام والأسابيع الأولى لانطلاق الثورة بسوريا، كان سؤال مهم بلش ينطرح بالنقاشات بين الناشطين يلي عم يتقدموا المظاهرات وينظموها بأكتر من مكان بسوريا، كان الاستحالة يلي خلقها النظام من خلال القمع الوحشي لأي محاولة تجمع ضمن الساحات الرئيسية بمدينة دمشق، عم تزيد هاد النقاش، كيف فينا نجمع هي التظاهرات ونخلي صوتها واحد، بدا هاد النقاش يلي كانت رزان وعدد كبير من النشطاء السوريين ضمنو، لخلق مظلة بتقدر تجمع كل الثوار السوريين وتكون معبر حقيقي عن الحراك الشعبي الناشئ بسوريا، حسام قطلبي مدير مركز توثيق الانتهاكات وعضو لجان التنسيق المحلية من وقت التأسيس عم يحكيلنا عن الظروف والأفكار يلي أدت لتأسيس اللجان.

بسرعة كبيرة قدرت النواة الأساسية توسع شبكة اللجان بسوريا، كان انضمام أعداد كبيرة من الشباب السوريين للجان التنسيق المحلية تعبير عن قدرة هي الفكرة على استيعاب تطلعات الجيل الجديد من السوريين، يلي كان هو شرارة الاحتجاجات بسوريا وبنفس الوقت على رأس هي الاحتجاجات وبموقع المحرك الرئيسي فيها.

أسامة نصار كاتب وناشط سياسي  عم يحكيلنا عبر سكايب من الغوطة عن أجواء تأسيس لجان التنسيق المحلية، يلي انضملا بالشهر السادس سنة 2011 بعد ما طلع من اعتقال دام عدة شهور نتيجة مشاركتو بوحدة من أول مظاهرات مدينة دمشق بشهر آذار. 

فوراً قدرت اللجان تخلق تجربة جديدة على كافة الصعد، وبذات الوقت تكون متمايزة عن أنماط العمل السياسي المعارض لنظام الأسد التقليدية بسوريا.

 انطلاق الاحتجاجات بسوريا فتح الباب أمام تداعي خلاق وعلى أوسع نطاق لجيل الشباب من السوريين ليقدرو يعبروا عن مزيج الغضب من انسداد الحياة والمستقبل أمامهم، ورغبتهم الواضحة والمعلنة بإنتاج نظام سياسي ديمقراطي بيضمن كرامة السوريين.

 ضمن هي الظروف كانت اللجان هي التشكيل الأول يلي قدر يعبر ويصنع بذات الوقت التطورات يلي بلشت مع الثورة بسوريا.

الكاتب ياسين الحاج صالح، بيعتبر إنو الطبيعة القاعدية والشبابية للجان كانت عامل حاسم منحها القدرة على التأثير بشكل عميق بشكل وتوجه الاحتجاجات بسوريا. 

بقلب هي التجربة برزت رزان كمحرك وفاعل أساسي بتكوين وعمل لجان التنسيق المحلية، كان نشاطها وقدرتها على الربط بين عدة أجيال من العمل المعارض، وانتمائها بنفس الوقت للحراك السوري ومشاركتها المباشرة فيه، ميزة أساسية جعلتها قلب لجان التنسيق والشخص الأبرز فيها.

أسامة نصار عم يحكي عن الدور يلي لعبتو رزان ضمن لجان التنسيق المحلية. 

القدرة على التشبيك بين جميع أطياف الشباب السوريين، وخلق أفكار جديدة لمواجهة النظام على الأرض، خلا رزان هي مركز عمل لجان التنسيق، حسام قطلبي صديق رزان وزميلها بلجان التنسيق بيشوف إنو دورها كان أساسي لخلق وتنمية تجربة اللجان بالثورة السورية.

مع تطور أحداث الثورة السورية، كانت اللجان عم تكبر وتتوسع لتقدر تستوعب الأحداث الجديدة، وبعد ما كانت اللجان أصدرت بوقت مبكر بيان بتحكي فيه عن رؤيتها لمستقبل سوريا وشكل النظام السياسي فيها، انحكى فيه وبوضوح عن نظام ديموقراطي تعددي، وهوية وطنية متنوعة بتقدر تستوعب كل السوريين، وعن انتماء وطني بيضمن المساواة والكرامة لكل السوريين.

تطور الأحداث كبَّر من مهمات اللجان، يلي اتفرع عنها مكتب إغاثي وإعلامي ومكتب سياسي ومكتب لتوثيق الانتهاكات، وكان النشاط بأوجو بالنسبة للناشطين بلجان التنسيق المحلية ضمن سوريا وبراتا، حسام قطلبي عم يحكي عن هي المرحلة. 

تطور الأحداث والعمليات العسكرية الضخمة يلي نفذها النظام السوري بمناطق الاحتجاجات، كان سبب رئيسي بخلق دينامية أخدت الأحداث بسوريا باتجاه كان فيه العمل المدني أكبر المتضررين، واستهداف نشطاء لجان التنسيق المحلية بشكل واسع وكبير من النظام وبعدين من التنظيمات الراديكالية متل جيش الإسلام وتنظيم داعش، أدى لعكس حالة النمو يلي سمحت  للجان تكون وحدة من التكوينات الأساسية بالثورة السورية، رغم هيك ياسين الحاج صالح بيحكي عن تمايز مهم كتير قدرت تصنعو اللجان، وهو خلق لتجربة سياسية جديدة بسوريا، شكلت انتقال من الشكل التقليدي للانتماءات الأيديولوجية يلي سيطرت على الحياة السياسية والحزبية لسوريا من الستينات.

تطور الأحداث بهل الاتجاه، خلق ظروف جديدة منعت لجان التنسيق المحلية من القدرة على الاستمرار بنفس السوية، كانت التطورات أكبر من قدرة أي تشكيل لانو يستوعبها، حسام بيشوف إنو إغراق اللجان بالعمل الإغاثي على حساب العمل السياسي، وبشكل رئيسي تطور الأحداث يلي ما كان ممكن مقاومتو هو السبب الرئيسي بتراجع اللجان.

وبيوم 9 كانون  الاول 2013 اختطفت رزان مع رفاقها سميرة الخليل ووائل حمادة وناظم حمادي من مكتبهم بدوما على يد جيش الإسلام، هاد التطور الخطير للأحداث كان متل ما قال ياسين الحاج صالح ذروة الحدث يلي أثرت وسببت نهاية لجان التنسيق متل ما منعرفها.

بس بالتأكيد تجربة لجان التنسيق المحلية، مالها سحابة صيف، أو حدث عابر، هي التجربة تركت أثر وتراث وتقليد ديموقراطي رح يكون موجه وقاعدة استناد لأي حراك سياسي ديموقراطي بسوريا، تجربة قدرت تنقل الحراك بسوريا على صعيد السياسة من صراع أيدولوجيات وأطر عقيمة، للانفتاح على أشكال خلاقة من النشاط للعمل على تغيير واقعنا.